الشيخ أحمد بن علي البوني
129
شمس المعارف الكبرى
وهذا دعاء الآية الشريفة تقول : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، اللهم إنك أنت اللّه الملك الحق الذي لا إله إلا أنت الواحد الأحد الفرد القديم ، الحفيظ الصمد الحي القيوم ، الملك المتفضل القائم بكل شيء العلي العظيم ، هب لي هيبة من جلالك تحجب بها عني المضار وأكسب بها المسار ، وبالسر الذي كان يدعوك به آدم عليه السّلام وعلمته الأسماء كلها أفض اللهم عليّ من آلائك ما يحول بيني وبين القوم الظالمين ، إنك أنت المولى وأنا من بعض العبيد ، وأنت مولانا وأنا عبدك فلا يقال هو إلا لك يا اللّه يا من لا تأخذه سنة ولا نوم أسألك أن تحييني حياة طيبة مباركا لي فيها ، يا حي حياتك بها انبسطت الحياة ، وتشعشعت في كل حي ، يا حي أحيني حياة طيبة لا يقع فيها مكروه أبدا ، يا قيوم يا من قامت العوالم كلها بقهرك ، ها أنا بين يدي قيوميتك على بساط الخوف متردي بالحياة ، مقنع بالرجاء ، ملقى على ظهري في حمل السيئات الإساءة متوكئا على عشمي ، أنك قلت وقولك الحق ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وأنا لا أطلب غيرك ولا أرجو سواك ، موقن أنه لا يخلصني مما أنا فيه إلا أنت ، طالبا للإجابة ، مستظهرا بظاهر الإخلاص من قيوميتك ، يا قاهر اقهر من يريد قهري قهرا يمنعه من التصرف في نفسه فضلا منك علي ، يا من لا تأخذه سنة ولا نوم ، من أرادني بسوء احجبني عنه وامنعه السنة والنوم ، وضيق عليه الأرض بما رحبت لا سراء تسره ، بل الضراء تضره ، واشغله بشر الأشرار ، لأنك لا يخفى عليك الخفي يا اللّه 3 ، يا مالك السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما ، ولا تملكني اللّهمّ لأعدائي ولا لمن يضرني . ها أنا عبدك المظلوم عبدك الفقير الضعيف ، أفض اللهم وأسبل عليّ آلاءك سترا أدخل به مع أوليائك على بساط قدسك وأنسك ، يا من لا يشفع عنده إلا بإذنه استشفعت بالوحي الذي على لسان الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وبخيرتك من خلقك أن تجيرني من جميع المكروهات والآفات والمضرات ، أسألك يا مولاي أن تنصرني على من جار عليّ ، وأن تهزم لي من بارزني ، وأن تقهر من قابلني ، وأن تخذل أعدائي وتمنعهم أينما اجتمعوا ، وأن تلعنهم وتفضحهم أينما افترقوا ، وأن تقطعهم وتفنيهم أينما اتصلوا ، وأن تجعلهم في الظلمة يعمهون وعلى الذلة يفتنون ، ومن النقمة لا يجارون ، ولا